اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
166
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
خطبة الزهراء عليها السّلام خرج من فم بنت أفصح العرب والعجم ومن لسان حليلة إمام الكلام والبيان ومن شفتي أم فصحاء العالم . خطبة الزهراء عليها السّلام لم تتوقّف في جوّ المدينة وفي فضاء مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وفي لسان الصديقة عليها السّلام في تجاه غاصب الخلافة والحقوق ، بل تكوّنت منها خطب أخرى وتولّدت في سكك الكوفة وفي المسجد الأموي وفرغت عن اللسان العلوي الفاطمي شفتي ابنته الكبرى زينب الحوراء وفضحت خليفة الغاصب الخامس ابن خندف يزيد وعامله ابن مرجانة ، ولم تتوقّف أن تولّدت منها مرة أخرى الخطبة السجادية فوق المنبر الأموية في حضور الخليفة وزلزلت عمود الخلافة وهدمت بنيان الحكومة . خطبة الزهراء عليها السّلام في ثلاثة أبعاد تنطق عن علوم ثلاثة : الاعتقاد والأخلاق والأحكام . خطبة الزهراء عليها السّلام على ما حقّقت لا شك ولا شبهه في صدورها عن الزهراء عليها السّلام ولا يقدر بمثله بل بجملة منها أحد ، لا أبو العيناء ولا أبو العمياء ولا أبو الأعمى ولا غيرها . خطبة الزهراء عليها السّلام خطبة تليق بشأنها ، فلم يخطب ولا يخطب ولن يخطب مثلها من أول الخليفة والخليفة من لدن آدم وقبلها إلى فناء العالم إلا أبوها وبعلها وأبناؤها ، صلوات اللّه عليهم . خطبة الزهراء عليها السّلام كلام قديسة الإسلام بل كلام قديسة الوجود ، كلام الصديقة الطاهرة المطهرة ، لا يمسّها إلا المطهّرون ، صدر من سيدة نساء العالمين عليها السّلام . هذه الخطبة تكفي لإصلاح الدين والدنيا والآخرة إذا جعلت نصب العين ، ولكن المنافقون سمعوها منها فنبذوها وراء ظهورهم ، فبئس ما صنعوا . هذه الخطبة ألقت علامات استفهام كثيرة بين يدي أبي بكر لم يقدر لجواب واحدة منها .